مرات اخويا بقالها 6 سنين مجوزه اخويا بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز


أوضتنا... ولقيت الدولاب مفتوح.
وكان ناقصك حاجات كتير.
وقتها لأول مرة حسيت بالخوف.
مش خوف إني أتجوز... خوف إني أكون خسرتك فعلًا.
تنهد وأكمل
بس كنت عنيد وغبي.
هزت رأسها وهي تضحك
دي أول مرة أسمعك تعترف كده بسهولة.
ضحك هو كمان.
في نفس الأسبوع، حصلت حاجة مؤثرة جدًا.
مروة أخت أحمد كانت بتجهز لفرح بنتها الكبيرة.
والبنت أصرت إن هناء تكون أول واحدة تمشي معاها وهي داخلة القاعة.
مش أمها.
ولا خالتها.
هناء.
لأنها كانت تعتبرها أمها الثانية.
يوم الفرح، القاعة كلها كانت مليانة ناس.
ولما دخلت العروسة ماسكة إيد هناء، الناس كلها بصت لهم.
وبنت مروة قالت قدام الميكروفون
لو فيه ست علمتني معنى الصبر والكرامة فهي طنط هناء.
في اللحظة دي، دموع هناء نزلت.
ومروة حضنتها وسط تصفيق الجميع.
وفي آخر الليل، بعد ما خلص الفرح ورجعوا البيت، لقى أحمد ظرف قديم واقع من درج المكتب.
فتحه بالصدفة.
وكانت صدمة.
دا كان خطاب مكتوب بخط هناء من أكتر من عشرين سنة.
يوم ما كانت لسه مخطوبة له.
وكانت كاتبة فيه
أنا مش عايزة منك بيت كبير ولا فلوس كتير. أنا بس عايزة أفضل أغلى إنسانة في قلبك مهما حصل.
فضل أحمد ماسك الورقة دقائق طويلة.
والدموع في عينيه.
لأن الجملة دي بالذات كانت اللي فشل فيها زمان.
ثم نجح فيها متأخرًا.
خرج للجنينة.
ولقى هناء قاعدة تحت نفس الشجرة.
ناولها الخطاب.
ضحكت أول ما شافته.
وقالت
لسه محتفظ بيه؟
قال
لا... ربنا هو اللي رجعهولي الليلة.
ثم أمسك يدها.
وقال بهدوء
تعرفي إيه أكتر حاجة اتعلمتها في حياتي؟
قالت
إيه؟
قال
إن الحب الحقيقي مش إنك تلاقي شخص مثالي.
الحب الحقيقي إنك تعرف قيمة الشخص اللي وقف جنبك قبل ما الدنيا تضحك لك.
ابتسمت هناء.
وسندت رأسها على كتفه.
وكانت السماء فوقهم هادئة.
والبيت منور بأصوات أولادهم وأحفادهم.
ولأول

مرة منذ سنوات طويلة جدًا...
شعر أحمد أنه لا ينقصه أي شيء في الدنيا.
النهاية الحقيقية. نهاية مختلفة ومؤثرة
مرت السنوات...
وكبر ابن هناء، وبقى شاب محترم الكل يشهد له بالأخلاق والنجاح.
أما أحمد، ففضل طول عمره يحاول يعوض هناء عن الوجع اللي شافته بسببه.
لكن بعض الجروح، حتى لو التأمت، بتسيب أثر.
وفي يوم هادئ، بعد أكتر من عشرين سنة من يوم ما عرفت هناء بخبر حملها، كانوا قاعدين سوا في البلكونة.
أحمد قال وهو بيبص لأولادهم وأحفادهم في الجنينة
تخيلي لو كنت صبرت شوية بس؟
ابتسمت هناء وقالت
كان زمان حاجات كتير اختلفت.
نزل رأسه وقال
أنا ندمت كل يوم.
فردت بهدوء
وأنا سامحتك كل يوم.
بصلها وهو متفاجئ.
فكملت
لو فضلت شايلة الوجع جوايا، كنت هعاقب نفسي قبل ما أعاقبك.
سكت أحمد، وأمسك يدها.
وفي اللحظة دي، خرج حفيدهم الصغير يجري ناحيتهم وهو بيضحك
جدو! تيتا! تعالوا بسرعة!
قاموا الاتنين ومشوا وراه.
وأحمد كان بيبص للعيلة الكبيرة اللي حوالينه.
ابن كان بيتمناه.
وبنت جات بعده.
وأحفاد ماليين البيت حياة.
وقتها فهم درس عمره كله
أن رزق ربنا مش بيتأخر...
لكن الإنسان أحيانًا هو اللي بيستعجل.
وبعد سنوات قليلة، رحل أحمد عن الدنيا بعد عمر طويل.
وفي يوم العزاء، كان المسجد مليان ناس.
واحد من الحاضرين سأل هناء
إيه أكتر حاجة فاكراها لأحمد؟
ابتسمت وسط دموعها وقالت
إنه غلط غلطة كبيرة... لكنه قضى باقي عمره كله بيصلحها.
ثم رفعت عينيها للسماء وقالت
وربنا جمع بينا على خير... وأرجو يجمع بينا تاني في الجنة.
وانتهت الحكاية...
لا بحكاية رجل تزوج مرتين.
ولا بحكاية امرأة تأخر حملها.
بل بحكاية صبرٍ اختبر القلوب، ورحمةٍ غلبت القسوة، ومغفرةٍ كانت أقوى من الألم.
تمت. أخويا بقالها 6 سنين متجوزة أخويا وما عندهاش أطفال، وهي لسه صغيرة عندها 27 سنة.
والمشكلة
إن محدش عارف سبب التأخير، والدكاترة قالولها صعب تخلفي، وأخويا كان متجوزها عن حب...ودلوقتي رايح يتجوز التانية، وخطب خلاص، ويوم الخميس الجاي فرحه. هو مش عامل فرح كبير، بس عامل حاجة أشبه بعزومة عشا.
البدايه
ست سنين.. ست سنين وهي متحملة مع أخويا أحمد على الحلوة والمُرة. لما اتجوزها عن حب، كان يدوب بيبدأ حياته، مكنش معاه حتى يجيب لقمة عادلة، وكانت تصبر وتقول بكرة تفرج، المهم إحنا مع بعض. عمرها ما اشتكت لأهلها، ولا حسستنا بنقص. كانت الست الأصيلة اللي تشيل جوزها في عينيها وتداري عليه قدام الدنيا كلها عشان يفضل شكله كبير.
ولما ربنا فتحها عليه ورزقه واسع، بدل ما يطبطب عليها وياخد بإيدها للدكاترة ويجرب معاها الحقن المجهري، قال ببرود أنا ماليش في السكك دي وتعب الدكاترة.. أنا من حقي أشوف عيالي. وبكل بساطة، راح خطب، ويوم الخميس الجاي عشا فرحه!
فجأة دخل أحمد المطبخ، وشه منور، وبصوت كله هزار وضك قال إيه يا جماعة، الغدا هيجهز إمتى؟ أنا واقع من الجوع.
كأنه مبيعملش حاجة، كأنه مش بيذبحها بالبطيء. هناء رفعت عينيها اللي مليانة دموع، ومقدرتش تنطق بحرف، لفت وشها بسرعة وخرجت من المطبخ وهي كاتمة شهقتها.
جريت وراها الأوضة، لقيتها قاعدة على السرير بتترعش. قعدت جنبها وأخدتها في حضني حقك عليا يا هناء.. حقك عليا يا أختي.
قالتلي بنبرة مستسلمة تقطع القلب هو مش هيطلقني يا مروة.. قالي مستحيل أسيبك، ومن حقه يشوف عياله.. أنا خلاص، هلم هدومي وأروح أقعد عند أهلي شهر لحد ما الليلة دي تخلص.
أهلها في بلد بعيدة، وكنت عارفة إنها لو مشيت هناك، الحزن هيفترسها وهي بطولها. مسكت إيدها وقولت بقوة تبعدي تروحي فين؟ أهلِك بلد هجم بعيدة، إنتي مش هتتحركي من هنا غير على بيتي أنا! عيالي داخلين على امتحانات، ومبيسمعوش كلام حد قدك، هتيجي تقعدي
معايا وتساعديني وتذاكري ليهم، هما بيحبوكي يا هناء ومحتاجينك.
بصتلي وعينيها وسعت من المفاجأة، وقالت بصوت مبحوح يعني.. يعني إنتي مش هتحضري فرح أخوكي يوم الخميس؟.
مسحت دموعها وقولت من كل قلبي أنا ماليش غير مرات أخ واحدة، وهي إنتي. مش هحضر، وهفضل جنبك.
في اللحظة دي، هناء انهارات. عيطت بقهرة وكسرة عمري ما شوفتها في حياتي، وقالت وهي بتشهق انتي الوحيدة اللي حاسة بيا يا مروة.. أنا بقالي أسابيع ما بيجيليش نوم، حاسة بنار في صدري ومحدش دريان بيا.
أحمد لما عرف إني هاخدها عندي، مكنش راضي ووشه اتغير، بس لما لقاني مصممة ومقاطعة الفرح، وافق وهو متضايق. والعروسة الجديدة من أولها شرطت عليه شقة معزولة في بيت بعيد عننا، كأنها بتعلن الحرب من قبل ما تدخل.
عدت الأيام تقيلة، ويوم الخميس جه. البيت عندنا كان مقلوب، وأحمد لابس ومبسوط، وأنا لميت حاجتي وأخدت هناء وعيالي ورحنا على بيتي. قفلنا الباب علينا، وحاولت بكل الطرق أغير جو ل هناء. عيالي كانوا حواليها، بيضحكوها ويخلوها تراجع معاهم الدروس، وشوية شوية بدأت ملامحها تهدى، بس الحزن اللي في عينيها كان لسه ساكن مبيتحركش.
فات أسبوع والتاني، وأحمد عايش حياته الجديدة في بيته البعيد، وبيمر علينا خطف يشوف هناء ويمشي وهو حاسس بالذنب بس بيكابر.
وفي يوم الصبح، كنا قاعدين بنفطر قبل ما العيال ينزلوا الامتحان. هناء قامت فجأة ومسكت بطنها، ووشها بقى أصفر زي الليمونة.
جريت عليها مالك يا هناء؟ فيكِ إيه؟.
محققتش ترد عليا، ودخلت على الحمام ب غمامان نفس شديد وترجيع متواصل.
الكاتب_رومانى_مكرم
سندتها وخرجنا، وقعدتها على السرير وأنا قلبي بيدق بسرعة مش طبيعية. اكيد ختى برد او من الزعل بطنك وجعاكى
فجاء وقعت من طولها
جريت بيها على الدكتور
والمفاجأة الكبيرة....... حكايات روماني مكرم 
القصة
كاملة اول التعليق هناء كانت ماسكة صورة الأشعة بإيديها الاتنين كأنها خايفة حد ياخدها منها.
كل شوية تبص
 

تم نسخ الرابط