حول جوزي مرتبه

لمحة نيوز


أن شيئًا أكبر بكثير قد بدأ للتو...
النهاية... أم بداية كارثة جديدة؟ ما إن ظهرت رسالة تم إرسال جميع الملفات بنجاح...
حتى عمّ الصمت المكان كله.
الأب سقط على الكرسي كأن عشرين سنة من الأسرار وقعت فوق كتفيه دفعة واحدة.
أما أخو جوزي فابتسم وقال
دلوقتي محدش يقدر يخفي الحقيقة.
لكن فجأة...
رن هاتف الأب.
نظر للشاشة، ولأول مرة شفت الرعب الحقيقي في عينيه.
قال بصوت خافت
مستحيل...
سأله جوزي
مين؟
لكن الأب لم يرد.
ظل ينظر للشاشة عدة ثوانٍ.
ثم ضغط زر الرد ووضع الهاتف على أذنه.
وجمد مكانه.
كلنا كنا نراقبه.
وفجأة قال
إنت... إنت لسه عايش؟!
تبادلنا النظرات.
نفس الجملة التي سمعناها قبل أيام من جوزي.
لكن هذه المرة كانت من الأب نفسه.
أغلق الخط بيد مرتجفة.
ثم رفع رأسه ببطء.
وقال
لازم نمشي حالًا.
صرخ أخو جوزي
نمشي من مين؟ الحقيقة خرجت خلاص!
لكن الأب رد
الملفات اللي اتبعت فيها أسماء ناس كنا فاكرينهم ماتوا من سنين.
ثم أضاف
وفي واحد منهم... رجع.
في تلك اللحظة...
اهتز هاتف الراجل صاحب الملف.
وصلته رسالة.
فتحها.
وتغير لون وجهه تمامًا.
ناول الهاتف لجوزي.
كانت صورة حديثة.
صورة لشقتنا.
لكن الصدمة لم تكن في الصورة نفسها...
بل في الشخص الواقف أمام باب الشقة.
شخص عجوز.
يرتدي معطفًا أسود.
ويمسك عصا.
وكانت ملامحه مطابقة تمامًا لصورة قديمة رأيناها منذ ساعات داخل الملف.
صورة لرجل قيل إنه توفي قبل خمسة عشر عامًا.
همست
إزاي؟
لكن الأب قال جملة أخافت الجميع
لأن وفاته كانت كذبة.
وفجأة...
جاء اتصال جديد.
هذه المرة على هاتفي أنا.
رقم مجهول.
رددت بتردد.
جاءني صوت هادئ جدًا
دينا...
تجمد الدم في عروقي.
لأن المتصل كان ينطق اسمي وكأنه يعرفني منذ سنوات.
ثم قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها... اسألي جوزك عن المفتاح.
نظرت إلى جوزي فورًا.
وجهه شحب.
وأدركت من نظراته أنه يعرف بالضبط ما المقصود.
قلت ببطء
مفتاح إيه؟
لكن قبل أن يجيب...
انطفأت أنوار المصنع كلها مرة

أخرى.
وسمعنا صوت باب حديدي ضخم يُغلق بعنف.
ثم جاء صوت خطوات ثقيلة تقترب من داخل الظلام...
خطوة...
خطوة...
خطوة...
وكأن شخصًا كان ينتظر كل هذا الوقت حتى نكتشف جزءًا من الحقيقة فقط.
أما بقية الحقيقة...
فكانت لا تزال مخبأة خلف المفتاح. 
يتبع...ما إن ظهرت رسالة تم إرسال جميع الملفات بنجاح...
حتى عمّ الصمت المكان كله.
الأب سقط على الكرسي كأن عشرين سنة من الأسرار وقعت فوق كتفيه دفعة واحدة.
أما أخو جوزي فابتسم وقال
دلوقتي محدش يقدر يخفي الحقيقة.
لكن فجأة...
رن هاتف الأب.
نظر للشاشة، ولأول مرة شفت الرعب الحقيقي في عينيه.
قال بصوت خافت
مستحيل...
سأله جوزي
مين؟
لكن الأب لم يرد.
ظل ينظر للشاشة عدة ثوانٍ.
ثم ضغط زر الرد ووضع الهاتف على أذنه.
وجمد مكانه.
كلنا كنا نراقبه.
وفجأة قال
إنت... إنت لسه عايش؟!
تبادلنا النظرات.
نفس الجملة التي سمعناها قبل أيام من جوزي.
لكن هذه المرة كانت من الأب نفسه.
أغلق الخط بيد مرتجفة.
ثم رفع رأسه ببطء.
وقال
لازم نمشي حالًا.
صرخ أخو جوزي
نمشي من مين؟ الحقيقة خرجت خلاص!
لكن الأب رد
الملفات اللي اتبعت فيها أسماء ناس كنا فاكرينهم ماتوا من سنين.
ثم أضاف
وفي واحد منهم... رجع.
في تلك اللحظة...
اهتز هاتف الراجل صاحب الملف.
وصلته رسالة.
فتحها.
وتغير لون وجهه تمامًا.
ناول الهاتف لجوزي.
كانت صورة حديثة.
صورة لشقتنا.
لكن الصدمة لم تكن في الصورة نفسها...
بل في الشخص الواقف أمام باب الشقة.
شخص عجوز.
يرتدي معطفًا أسود.
ويمسك عصا.
وكانت ملامحه مطابقة تمامًا لصورة قديمة رأيناها منذ ساعات داخل الملف.
صورة لرجل قيل إنه توفي قبل خمسة عشر عامًا.
همست
إزاي؟
لكن الأب قال جملة أخافت الجميع
لأن وفاته كانت كذبة.
وفجأة...
جاء اتصال جديد.
هذه المرة على هاتفي أنا.
رقم مجهول.
رددت بتردد.
جاءني صوت هادئ جدًا
دينا...
تجمد الدم في عروقي.
لأن المتصل كان ينطق اسمي وكأنه يعرفني منذ سنوات.
ثم قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة
كلها... اسألي جوزك عن المفتاح.
نظرت إلى جوزي فورًا.
وجهه شحب.
وأدركت من نظراته أنه يعرف بالضبط ما المقصود.
قلت ببطء
مفتاح إيه؟
لكن قبل أن يجيب...
انطفأت أنوار المصنع كلها مرة أخرى.
وسمعنا صوت باب حديدي ضخم يُغلق بعنف.
ثم جاء صوت خطوات ثقيلة تقترب من داخل الظلام...
خطوة...
خطوة...
خطوة...
وكأن شخصًا كان ينتظر كل هذا الوقت حتى نكتشف جزءًا من الحقيقة فقط.
أما بقية الحقيقة...
فكانت لا تزال مخبأة خلف المفتاح. 
يتبع...الخطوات كانت بتقرب ببطء قاتل.
وفي الظلام، كل نفس كنا بناخده كان بيتسمع كأنه طلقة.
جوزي مسك إيدي جامد لأول مرة من سنين، وقال بصوت واطي
لو حصل حاجة امشي من الباب اللي ورا.
همست له
وأنت؟
ما ردش.
لكن في نفس اللحظة
نور خافت جدًا ظهر في آخر الممر.
وشكل شخص بدأ يبان تدريجيًا.
العصاية بتاعته بتخبط على الأرض.
تك
تك
تك
هو نفس الشخص اللي في الصورة.
الرجل العجوز.
اللي المفروض ميت من 15 سنة.
وقف قدامنا.
وبص لنا واحد واحد.
ثم قال بصوت مبحوح
المفتاح معاكم من الأول بس أنتم اللي ما كنتوش شايفينه.
جوزي ارتبك وقال
إنت مين؟!
ضحك ضحكة قصيرة جدًا وقال
أنا السبب إن أبوك فضل عايش لحد النهاردة.
اتسعت عيون الأب فجأة.
وصرخ
إنت مستحيل تكون هنا!
لكن الرجل رفع يده وقال بهدوء
أنا كنت في كل مكان بس كنت مستني اللحظة دي.
ثم أشار بإيده ناحية جوزي
وهو بالذات.
سكتنا كلنا.
وفجأة قال جملة كسرت الصمت
المفتاح مش حاجة تمسك المفتاح حاجة تتذكر.
لفّينا كلنا بعض في توتر.
ثم نظر لي مباشرة.
وقال
إنتِ يا دينا أول يوم دخلتي بيتك ده، شوفتي حاجة غريبة.
اتجمدت.
ذكريات قديمة رجعت بسرعة.
يوم ما دخلت الشقة لأول مرة
كان في درج مقفول في غرفة النوم.
جوزي قال وقتها إنه قديم ومش مهم.
لكن العجوز ابتسم وقال
افتحي الدرج ده وهتعرفي ليه كل اللي حصل حصل.
جوزي صرخ
لأ!
لكن كان الوقت فات.
لأن فجأة
صوت تكسير جاي من بعيد في المصنع.
وباب حديد اتفتح بالقوة.
وظهر
ناس كتير داخلة المكان.
مش شرطة
ولا رجال أعمال.
لكن أشخاص لابسين أقنعة سوداء.
والعجوز قال بهدوء مرعب
دلوقتي اللعبة بدأت فعلًا.
ثم التفت لنا وأضاف
لو ما فتحتيش الدرج ده حالًا مش هتخرجوا من هنا أبدًا.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت خطوات سريعة جاية من ورا.
واحد من الأقنعة قرب بسرعة رهيبة.
ومد إيده ناحية جوزي.
والعجوز صرخ لأول مرة
افتحي الدرج يا دينا قبل ما الوقت يخلص!
يتبعما قدرتش أتحرك لحظة.
كل حاجة حواليا كانت بتنهار في ثواني.
أقنعة سودة بتقرب
صرخات
والأب واقف في صدمة كأنه شايف كابوس قديم رجع يتكرر.
لكن العجوز صرخ تاني بصوت أقوى
افتحي الدرج يا دينا!
جوزي شدني ناحية الباب اللي في آخر الممر
مش هتفتحيه! ده فخ!
لكن الرجل المقنع كان خلاص وصل لنا.
مد إيده
وفي اللحظة دي بالذات
الأب اندفع قدامنا فجأة، وضربه بالعصاية على إيده.
صرخ الرجل المقنع ووقع.
وقال الأب بصوت مكسور
افتحي الدرج دلوقتي!
رجعنا نجري ناحية العربية القديمة اللي في نص المصنع.
والعجوز كان ماشي ورايا كأنه عارف الطريق.
دخلنا غرفة صغيرة جنب المكتب الرئيسي.
وكان في درج خشب قديم فعلاً
متقفل بمفتاح صغير صدئ.
جوزي وقف قدامه وقال بصوت مرتعش
مفيش حاجة هتتفتح اقفلي الموضوع ده!
لكن العجوز رد بهدوء مرعب
لو ما اتفتحش دلوقتي هتتقفل حياتكم كلها للأبد.
في اللحظة دي
سمعنا صوت ضرب نار برا.
الوقت كان بيجري.
مديت إيدي وفتحت الدرج.
ببطء
الخشب طلع صوت صرير كأنه بيصرخ.
وفجأة
ظهر جوه الدرج
علبة صغيرة جدًا.
ومفتاح قديم جدًا
وعليه علامة محفورة.
رمز غريب.
أول ما جوزي شافه
اتجمد تمامًا.
وقال بصوت مكسور
ده ده المفروض ما يطلعش أبدًا.
رفعت عيني عليه
إيه ده؟!
قبل ما يجاوب
النور كله انطفى تاني.
بس المرة دي
الصوت اللي جه ما كانش خطوات.
كان صوت باب ضخم بيتفتح في مكان قريب جدًا.
ثم جاء صوت الرجل العجوز من الظلام
اللي فتحتيه ده مش مفتاح خروج.
سكت لحظة
ثم أكمل
ده مفتاح الدخول للحقيقة اللي أبوك
حاول يدفنها من سنين.
وفجأة
صرخة جوزي قطعت الصمت
إنتوا لازم تهربوا حالًا! لأن اللي جاي مش بشر!
وفي نفس اللحظة
نور أحمر بدأ يملأ الغرفة
وشخص جديد ظهر من الباب المفتوح
لكن ملامحه كانت
مش مألوفة لحد فينا. 
يتبعالنور الأحمر كان بيزيد تدريجيًا لحد ما خلى كل حاجة كأنها لون دم.
والشخص
 

تم نسخ الرابط