كان فاكر انه قفل السكة

لمحة نيوز

جواه.
طارق قال وهو بيبصلي بالمناسبة، المحامي كلمني النهاردة بخصوص تحويل الورث.
رفعت عيني له بهدوء آه؟
أيوه قال إن الإجراءات هتخلص قريب.
رانيا ابتسمت وهي بتشرب القهوة أخيرًا هترتاحي يا ندى بعد تعب السنين.
بصيتلها.
ثم قلت بمنتهى الهدوء فعلًا أخيرًا.
وفي اللحظة دي
طلعت موبايلي. فتحت التسجيل. وضغطت تشغيل.
يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. دي بتخنقني ساعات
اللون اختفى من وشهم في ثانية.
رانيا قامت واقفة بعنف إيه ده؟!
أما طارق فما اتحركش.
بس عينيه.
عينيه بس هما اللي خانوه.
بصلي كأنه أول مرة يشوفني.
التسجيل كمل.
أول ما شيك الورث ب 5 مليون يتحول، هنختفي إحنا الاتنين
رانيا بدأت تتكلم بسرعة ندى اسمعيني الموضوع مش
رفعت إيدي.
سكتت
فورًا.
لأنها لأول مرة تشوفني من غير خوف. من غير ضعف. من غير دموع.
قمت بهدوء، ومشيت ناحية طارق.
وحطيت قدامه فايل أسود.
تعرف ده إيه؟
فتح الفايل بإيد مرتعشة.
ومع أول ورقة وشه انهار.
همس لا
ابتسمت لأول مرة بصدق.
أبويا كان أذكى منك يا طارق.
بلع ريقه بصعوبة وهو بيقرأ.
رانيا قربت منه فيه إيه؟!
رد بصوت ميت الفلوس مستحيل نلمسها.
الصمت اللي نزل بعدها كان أجمل صوت سمعته في حياتي.
رانيا بصتله بصدمة حقيقية إنت قولتلي إن كل حاجة جاهزة!
ولأول مرة الاتنين بدأوا يشكوا في بعض.
قلت وأنا بلبس جاكتي على فكرة، التسجيل متبعت لثلاث أماكن. محامي بابا البنك وإيميل مؤقت هينزل كل حاجة للنيابة لو حصلي أي حاجة.
طارق جري ناحيتي ندى استني إحنا ممكن
نفهم
ضحكت.
ضحكة هادية باردة.
تفهم إيه؟ إنكم كنتوا مستنيين تاخدوا فلوسي بعد ما كسرتوا روحي؟ ولا بعد ما خليتوني ألوم نفسي على 3 أطفال ماتوا؟
رانيا شهقت إحنا مالنا بالإجهاض؟!
بصيتلها مباشرة.
وبهدوء مرعب قلت فعلًا مالكم؟
الصدمة ضربت وشها.
أما طارق فاتأخر جزء من الثانية قبل ما يبص لها.
جزء صغير جدًا
بس كان كفاية.
قلبي وقف.
بصيت له ببطء طارق هي قالت إيه؟
بدأ يهز راسه بسرعة ندى لا انتي فاهمة غلط.
لكن رانيا كانت بالفعل بتتراجع للخلف.
وفجأة فهمت.
الإجهاضات ماكنتش قضاء وقدر.
صرخت وأنا حاسة الأرض بتميد عملتوا إيه؟!
رانيا انفجرت أنا كنت بحاول أساعده! إنتي لو خلفتي كان هيضطر يفضل معاكي طول عمره!
جسمي كله تلج.
طارق زعق فيها اخرسييي!

لكن بعد فوات الأوان.
رانيا كانت بتعيط بانهيار كان مجرد دوا بسيط يبوظ الحمل الدكتور قال مش هيأذيها!
الدنيا اسودت قدامي.
أطفالي
أطفالي ماتوا بإيديهم.
طارق حاول يقرب والله ما كنت عايز
القلم اللي نزل على وشه قطع الجملة.
ضربته بكل قوتي.
لدرجة إن شفته جابت دم.
وبعدين بصيت للاتنين
وقلت الكلمة اللي عمري ما تخيلت إني هقولها السجن هيكون أرحم حاجة هتشوفوها من هنا ورايح.
بعد سنة
كنت قاعدة في نفس مكتب أبويا.
بس المرة دي المكتب باسمي.
طارق اتحكم عليه في قضية شروع في النصب والتواطؤ في أذى طبي أدى لإجهاض متكرر. ورانيا دخلت مصحة نفسية بعد ما انهارت أثناء التحقيقات واعترفت بكل حاجة.
أما أنا
فكنت واقفة قدام الشباك، ماسكة فنجان قهوة، وببص
للمطر.
نفس المطر.
بس المرة دي ماكانش بيغرقني.
كان بينضف آخر أثر ليهم جوايا.

تم نسخ الرابط