عزومة رمضان حكايات رومانى مكرم
الأب الحقيقي
مش كريم.
بصّيت لريم پصدمة.
لكن الدكتور كمل
والأغرب من كده
إنه حد من نفس العيلة برضه.
رفعت عيني ببطء
ولقيت كل اللي في الصالة بيبصوا لبعض پخوف.
لأن الحقيقة
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
الجزء الأخير
بعد ما الدكتور قال الجملة
الأب الحقيقي مش كريم.
إيدي بدأت ترتعش وأنا ماسكة الموبايل.
قلت بسرعة
طيب مين؟
الصالة كلها كانت ساكتة.
حتى نفس الناس كان مسموع.
الدكتور
قال بهدوء
الاسم موجود في التقرير حضرتك هتشوفيه بنفسك لما تستلمي النتيجة.
وقفل
المكالمة.
فضلت واقفة لحظة والموبايل في إيدي.
كل العيون عليّ.
ريم قالت بتوتر
قال إيه؟!
بصّيت لها وقلت
النتيجة أكدت إن كريم مش الأب.
كريم وقع على الكرسي كأنه فقد القوة.
لكن السؤال الأكبر
مين الأب الحقيقي؟
أمي كانت پتبكي.
وقالت بصوت مكسور
أنا كنت عايزة الموضوع يخلص ويتدفن.
لكن فجأة
كريم رفع رأسه وقال جملة خلتنا كلنا نبص له
أنا عارف مين.
الصالة سكتت تاني.
ريم قالت بسرعة
تقصد إيه؟!
كريم أخد نفس طويل
وبص ناحية باب الصالة.
وقال بصوت منخفض
الشخص اللي إحنا كلنا نسيناه.
قلبي بدأ يدق بقوة.
قلت
مين؟
كريم قال
ابن عمنا حسام.
الاسم وقع تقيل على المكان.
خالتي شهقت
حسام؟! بس ده مسافر من سنين!
كريم هز رأسه وقال
قبل ما يسافر كان بييجي البيت كتير.
ريم بصّت للأرض ودموعها نزلت.
وده كان كفاية يفهمنا.
أنا همست
يعني
ريم قالت بصوت مكسور
أيوه حسام.
أمي قعدت على الكرسي كأن الأرض اتسحبت من تحتها.
قالت وهي پتبكي
أنا كنت عارفة
كلنا بصّينا
كملت كلامها
بس حسام سافر بعدها بأسبوع وماعرفناش نوصل له.
الهدوء رجع تاني.
أنا بصّيت لملك
كانت ماسكة لعبتها الصغيرة وبتبص لنا باستغراب.
مش فاهمة أي حاجة من اللي بيحصل.
في اللحظة دي
جوزي قرب خطوة.
وبص للجميع وقال بهدوء
حتى لو ده حقيقي
وسكت لحظة.
وبعدين بص لملك وقال
الطفلة دي مالهاش ذنب.
رفع عينيه ناحيتي.
وقال
وأنا وعدت نفسي من زمان إني أفضل جنبها.
ريم كانت پتبكي.
وقالت بصوت ضعيف
يعني إنت هتاخدها مني؟
جوزي هز رأسه.
وقال
لأ.
كلنا اتفاجئنا.
كمل كلامه
أنا مش جاي آخد حد.
وبص لي.
وقال
أنا جاي أصلّح اللي اتكسر.
قلبي اتقبض.
لكن قبل ما أرد
ملك مدّت إيديها الصغيرة نحوه وقالت
تعالى.
ابتسم لأول مرة.
وقرب منها.
شالها بحنان
وهي ضحكت.
الصالة كلها
وأنا فهمت في اللحظة دي حاجة واحدة بس
مش مهم مين الأب الحقيقي
المهم مين اختار يبقى أب.
وأول مرة من سنين
حسّيت إن العيلة دي ممكن تبدأ من جديد.
في الليلة دي
انكشفت أسرار اتخبّت سنين طويلة.
أسرار كانت كفيلة إنها تكسّر أي عيلة.
لكن وسط كل الحقيقة الصعبة دي
كان في حقيقة أهم بكتير ظهرت.
إن الډم مش دايمًا هو اللي بيصنع العيلة.
العيلة الحقيقية هي اللي بتختار تفضل جنبك
حتى لما تعرف الحقيقة كلها.
ريم اتعلمت إن الغلط مهما اتخبّى لازم في يوم يظهر.
وأمي فهمت إن حماية العيلة بالكذب ممكن تدمّرها أكتر.
أما أنا
فاتعلمت إن القوة مش في الاڼتقام
القوة في إنك تختار الصح حتى لو قلبك موجوع.
وملك
الطفلة الصغيرة اللي بدأت القصة كلها
كبرت في حضڼ ناس اختاروا
مش علشان دمهم فيها
لكن علشان قلوبهم اختارتها.
الحكمة
أحيانًا الحقيقة بتوجع
لكنها دايمًا الطريق الوحيد لبداية جديدة.