قصة حبيب تاجر التوابل من قصص الأولين
الهند وهو لا يتركني أبتعد عن قصره الذي هو تحتنا. على فكرة إسمي أميمة ومعي أختاي نرجسة وياسمينة ونحن الثلاثة نقدر أن نخرج إلي البر لأن أمنا من الإنس وبفضل ساحرتنا صارت تغوص تحت الماء ثم سألته إلى أين كنتما ذاهبين أجابها إلى جزر الواقواق ردت إنها ليست بعيدة عن هنا وسندفع الصندوق حتى يصل إلى البر
ولم يمض وقت طويل حتى ظهر الشاطئ وقالت أميمة لقد جلست أنا وأختاي كثيرا من المرات هناك لكن التجار الذين يأتون إلى هنا بسفنهم أشرار ولقد حاولوا إصطيادنا فنحن نساوي كثيرا من المال ولا يوجد في كل الأرض ما يشبهنا إسمع إذا أردت رؤيتي فاركب زورقا وتعال للمكان الذي إلتقينا فيه فنحن نسبح طول الوقت هناك ثم ودع حبيب والتاجر عبد الصمد الحوريات الثلاثة وصعدا إلى الشاطئ قال التاجر نسيت أن أقول لك أنه لي بيت هنا وزوجة من أهل البلد وأيضا غلام لم أراه منذ أشهر ولا شك أنه قد كبر الآن وأغلب التجار الذين يأتون إلى هنا لهم بيوت ومن المؤسف أن كثيرا قد غرقوا في العاصفة وصارت زوجاتهم أرامل والآن هيا إلى بيتي لكي نستريح ونأكل
ساعة من المشي وصلا إلى كوخ كبير من القصب و أوراق جوز الهند ولما رأت المرأة زوجها فرحت كثيرا ورحبت بالضيف قال عبد الصمد زوجتي اسمها فضة ثم سألها أين الغلام أجابته إنه يصطاد السمك وبعد قليل سأتي ويطبخه لنا شعر حبيب بالراحة بعد سفرته المتعبة وتسللت إلى أنفه رائحة الغابة العطرة وسمع صياح العصافير والقرود وراودته الرغبة في النعاس. في هذه الأثناء دخل بلال كان أسمر
عبد الصمد لضيفه إسترح الآن وغدا سيأخذك بلال لرؤية ما في الجزيرة من عجائب وبإمكانك أكل ما تشتهيه والسباحة في البحر أما أنا فسأنزل للسوق لشراء ملابس بعد أن فقدت كل ما حملته معي من متاع وسآخذ لك أيضا ما يناسبك .في الغد خرج حبيب للفسحة وأعجبه جمال المكان ولطف الناس واشترى له بلال تمرا وزبيبا من عند تاجر بغدادي وبدأ الولد يفكر في أن يأتي بأمه من البصرةويعيشان هنا وبينما هو غارق في أفكاره قال له إبن التاجر لقد بلغني أنك تريد الزهرة البيضاء رد حبيب نعم لكن منالها صعب !!! قال بلال جبل الضباب لا يبعد سوى نصف يوم و لي حيلة للحصول عليها إسمع سآتيك ببضائع رخيصةوفي بعض الأحيان هناك أشياء تعجب الكهنة فيقايضونها ببعض الزهور. لما وصل حبيب إلى الجبل . إختار مكانا بجانب شجرة مرتفعة ثم وضع بساطا عليه قلائد وأساور من أصداف البحر وخناجر قال في نفسه لا بد أن شيئا ما سيعجبهم . بعد قليل جاء الفتى ورأى آثار أقدام كثيرة حول بضاعته لكن لم يأخذ الكهنة منها شيئا .
حزن حبيب وجلس على الأرض وصاح يا ربي كل هذا التعب لأجل شيئ تألم بلال لنواح ضيفهم وقال له سأذهب في الليل إلى الجبل وأملأ لك جرابا
الزهرة البيضاء. ترجاه الفتى أن لا يفعل أجابه الغلام لا تخف فإني أعرف هذا الجبل وقد جئته من قبل . لما جن الليل تسلل بلال بخفة الفهود وبسرعة جمع ما وجده من زهور .لكنه عندما إستدار وجد وراءه أربعة من الكهنة وقد صوبوا نحوه سيوفهم وحرابهم ومن بعيد رآهم حبيب يقودونه إلى المعبد . جزع على الغلام جزعا عظيما ولام نفسه على تركه يذهب إلى الجبل المقدس قال في نفسه سأنقذه أو أموت معه
إقترب من المعبد خرج له الكهنة وقالوا أنت لست من ملتنا ولا يحق لك الذهاب إلى هناك أجاب إني أريد رؤية كبيركم عندي شيئ له إقتادوه داخل المعبد وهناك رأى بلال مربوطا في عمود أمام صنمهم وقد عطروه و زينوه ليقدمونه قربانا . جلس حبيب مع كبير الكهنة وقال له ما ذنب هذا الغلام أجاب الكاهن لقد سرق الزهرة المقدسة التي أرسلتها لنا السماء قال له الفتى نحن أيضا لنا شجرة مقدسة منها أكل أهل الجنة وأكل أهل الأرض ماء عروقها شراب وثمارها طعام وقلبها دواء . تعجب كبير الكهنة من كلامه وقال أرني شيئا من ثمرها .أعطاه حبيب جراب التمر الذي إشتراه له بلالأدخل الرجل يدهو أخذ تمرة ذهبية اللون ولصفائها رأى النواة داخلها ثم رماها في فمه وقال ما أطيب هذا الطعم دون شك هذه الشجرة هي من السماء سأطلق الغلام ولك ما جمعه من الزهور مقابل جراب التمر أجاب حبيب سآتيك أيضا بماء النخيل وقلبها واسمه الجمار . قال كبير الكهنة وانا سأعطيك ما تحب من الزهور ومنفعتها عظيمة. في الطريق قال بلال والله كنت أعتقد أن ساعتي قد حانت لكنك بفضل دهائك
جعل لنا مخرجا و رزقنا من حيث لا نعلم
رجع الفتى إلى الكوخ سأله التاجر عبد الصمد كيف كان يومه فأخبره أنه قايض تمرا بالزهرة البيضاء وڠضب التاجر من إبنه الذي حمل ضيفه للجبل ووبخه على صنيعهولما هدأ غضبه قال سأسمح لك بأخذه فقط للشاطئ وويلك إن عصيت أمري !!! في الصباح سبح حبيب وأكل مع بلال ولم يكن لهما شيئا يفعلانه فبدآ يحسان بالملل ثم قال الفتى لرفيقه هل بامكانك أن تتدبر لنا زورقا سأله ابن التاجر لماذا هل تنوي صيد الأسماك إسمع لو علم أبي فسيغضب فالبحر مليئ بأسماك القرش !!! قال حبيب لن نبتعد كثيرا وصدقني لن ټندم فغاب بلال وبعد قليل رجع بقارب كبير وقال له إنه ملك أبي هيا تعال إركب وبدأ الشابان يجذفان في مرح وسار القارب على المياه الزرقاء الصافية التي زادتها الشمس جمالا
يمر كثير من الوقت حتى شاهدا الحوريات يسبحن في الماء ورفعت أميمة رأسها ولما رأت حبيب خفق قلبها وجاءت إليه مع أختيها فصعدن إلى القارب ولما رآهن بلال إندهش من جمالهن وجلس مع نرجسة وياسمينة. أما أختهما أميمة فجلست مع حبيب وقالت له لقد وجدنا كثيرا من الأمتعة التي بقيت من السفينة الغارقة ولقد جمعناها فوق صخرة كبيرة هيا بنا لنرى ما فيها
لما وصل القارب قرب الصخرة رأى حبيب كومة من الصناديق والبراميل فقال لأميمة ألم تعثري على أحياء فحركت رأسها بالنفي وقالت هناك أشياء أخرى لكن ډخلها الماء وتلفت
اذا. كنت. من. محبي القصص. سجل اعجابك ب صفحتنا