جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا
المسعف وقف جنبه وقال بحزم إنت لازم تيجي معانا التحقيق.
شريف حاول يتكلم أنا أنا كنت
بس صوته اتكسر.
وفي اللحظة دي، عينيه جت عليّا للمرة الأخيرة.
كان فيها حاجة واحدة بس أنا خسرانك للأبد.
أنا ما رديتش.
بس قلبي كان بيصرخ بين غضب، وخوف، ووجع ما يتوصفش.
وبينما الإسعاف بتتحرك بيه بعيد كنت واقفة في النص
بين راجل حبيته يومًا وبين الحقيقة اللي كسرت كل حاجة الإسعاف خدت شريف ومشيت
وصوت صفارتها وهو بيبعد كان بيشيل معاه آخر حاجة كانت ماسكة قلبي متماسك.
وقفت مكاني.
مش قادرة أتحرك ولا
أعيط ولا حتى أصرخ.
لحد ما
حسّيت بإيد بتلمس كتفي.
المسعفة كانت واقفة جنبي، صوتها هادي إنتِ محتاجة تيجي معانا في بلاغات لازم تتكتب، وكمان لازم نطمن على الحالة النفسية ليكي.
هزّيت راسي من غير ما أفهم.
كل اللي جوايا كان واقف عند جملة واحدة هو عمل كده هو فعلاً عمل كده.
في المستشفى
الأنوار البيضاء كانت بتوجع
حمايا وحماتي كانوا في أوضة تانية بيتكشف عليهم، وأنا قاعدة في ممر طويل باصة في الأرض.
لحد ما جه ضابط.
وقف قدامي وقال مدام منة؟ محتاجين أقوالك في محضر.
رفعت عيني ليه ببطء.
أنا معرفش حاجة غير إنه قال إنه لعب في الفرامل.
سكت لحظة.
وبعدين قال إحنا لقينا فعلاً عبث في نظام الفرامل بس في حاجة أغرب.
قلبي دق.
إيه؟
فتح ملف صغير في إيده وقال في مكالمة مسجلة اتسحبت من تليفون جوزك قبل الحادث بدقايق
سكت لحظة مقصودة كأنه بيجهزني.
وبعدين قال كان بيتكلم مع حد بيحذّره وبيقول إنه اكتشف حاجة أكبر بكتير من موضوع العربية.
الدنيا بدأت تلف بيا.
حاجة إيه؟
الضابط بصلي بتركيز كان بيقول إنه متراقب وإن في حد بيحاول يلبّس له موضوع الفرامل عشان يسكّتوه.
سكت.
وبعدين كمل الجملة اللي خلت قلبي يقع تاني وكان بيقول اسمك إنتِ
اتجمدت.
أنا؟!
هز راسه وقال إنه لو حصل له حاجة، إنتِ أول واحدة
في اللحظة دي
كل اللي كنت فاكراه اتقلب.
شريف مش بس كان متهم
كان كمان بيخاف عليّا.
وأنا كنت واقفة في نص حكاية أكبر مني بكتير ومش فاهمة أنا ضحية ولا مفتاح اللغز ساعتها حسّيت إن رجلي بتتهز تحتني.
أنا في خطر؟ ليه أنا؟!
الضابط ما ردّش فورًا، بس بصلي نظرة طويلة كأنه بيقيس إذا كنت مستعدة أسمع الباقي ولا لأ.
وبعدين قال في حاجات لسه بتتجمع بس واضح إن جوزك كان داخل في موضوع أكبر مننا كلنا متخيلين.
سكت لحظة، وبعدين كمل وفي تسجيلات بتقول إنه كان ناوي يفضح شغل داخل الشركة تحويلات مشبوهة، وأسماء كبيرة.
قلبي وقع أكتر.
يعني الموضوع ماكنش فرامل بس
كان شبكة كاملة.
حسّيت فجأة إن اللي كنت عايشاه سنين مش حياة زوجية عادية دي كانت واجهة.
في اللحظة دي، باب أوضة الطوارئ اتفتح بسرعة.
ممرضة جريت ناحيتنا وقالت في حالة حرجة المريض شريف طلب يشوف مدام منة فورًا.
اتجمدت.
الضابط بصلي وقال
مشيت وقلبي بيخبط في صدري كأنه عايز يطلع.
دخلت أوضة الإنعاش.
الأجهزة حوالينه بتصرخ بصوت منتظم وهو نايم، وشه شاحب، وعينه نص مفتوحة كأنه كان مستني.
أول ما شافني حاول يبتسم.
بس الألم كان سابقه.
قربت منه بسرعة شريف إيه اللي حصل؟ مين اللي بيهددك؟
بصلي بصعوبة، وصوته طالع واطي متقطع منة أنا كنت غلطان إني ما قولتلكيش بدري
مسكت إيده قول دلوقتي!
شد نفس تقيل وقال العربية ما كانتش الهدف
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة من جديد إنتِ كنتي الهدف.
دموعي نزلت غصب عني أنا؟! ليه؟!
عيونه كانت بتقفل وتفتح بصعوبة عشان إنتِ الورقة الوحيدة اللي ممكن توصلهم للي فوق
جسمي
كله اتجمد.
وقبل ما أكلمه تاني، الجهاز جنبنا علا صوته
والممرضة دخلت بسرعة ممنوع كلام حالته بتسوء!
بس وهو بيتسحب تاني بعيد عني، شفت شفايفه بتتحرك بكلمة واحدة بس
سامحيني
والباب
وساعتها بس فهمت إن اللي بدأ بحادثة
لسه ما خلصش ده لسه أول الطريق.