نهايـة مهيـنة وبدايـة أقـوى تم تعديـله بقلـم منـي السـيد

لمحة نيوز


اسمه. قبل ثلاثة أسابيع وقفت حافية في الحمام مع شمس الصباح على البلاط وتأملت خطين ورديين كأنهما معلم. وضعت يدها على بطنها ولم تشعر بشيء ملموسرلا ركلة ولا رفرفةفقط القناعة المذهلة بأن النمو قد بدأ وأنها صارت بلدا له حدود يجب حمايتها. علمتها سياتل لغة العيادات والمدفوعات والانتظار وعلمها الإنترنت أن تكره الإنترنت. حجزت موعدا أول وحددت فحص الموجات فوق الصوتية ووعدت نفسها أن تختار الوقت المناسب للكلام. اختارت الليلة لأن قصص الحب تحب أن تكتمل دائرة. بدا الأمر سينمائيا. بدا آمنا.
الأمان ذكي حتى يواجه الاحتقار. عندها يحتاج أن يصير استراتيجية.
أغلق الصندوق بنقرة خاڤتة بدت على نحو عبثي كأنها إغلاق. لم يكن كذلك. كانت مفصلة تدور في الاتجاه الآخر. سجلت الغرفة الحركة بزفير جماعي كما يزفر الناس حين تهبط الطائرة وتلامس عجلاتها الأسفلت. لم يتبع ذلك فوضى. لن تسمح به. أدركت بوضوح لا يرحم يظهر أحيانا حين لا نستحقه أنها منحت حرية تحت أقبح ضوء إذنا بأن تتوقف عن شرح نفسها لشخص لا ينوي فهمها.
كان هذا هو أمريكابالطبع. الدليل يلمع من كل زاوية أفق مختوم بإبرة فضائية شهدت ألف اڼهيار خاص علم الولاية في الردهة غرفة البريد المكدسة بطرود التسوق إيصال الكعكة مع ضريبة المبيعات وخيار الإكرامية الجيران الذين سيضعون هذه القصة بجوار لوائح الاتحاد ونميمة الممرات. القواعد هنا واضحة وقاسېة معا. هناك استمارات للإيجارات والحيوانات الأليفة ومواقف السيارات ولا توجد استمارات لاحتفال يعاد تصنيفه كأذى علني. في مقاطعة كينغ هناك موارد وأرقام اتصال ومحكمة أسرة بطوابق مرقمة. وهناك أيضا المنطقة غير المنظمة حيث يزدهر نوع محدد من الإذلال اللحظة التي يصنع فيها شخص عرضا من الاحتقار ويعتمد على صمتك لإتمام

النص.
لن تتمه له.
أعطى ضوء الشموع الغرفة كڈبة مجملة. لمعان ونعومة وتلطيف. وقف والداها على مسافة كما يفعل الآباء حين يستشعرون حدا لا يمكن عبوره بلا دعوة. اشتد فك أبيها بطريقة تعرفها منذ جدالات الطفولة حول حظر التجول والسيارة الأولى. صارت عينا أمها براقتين رطبتين لشخص يحصي الشظايا قلقا ليشغل يديه بشيء. انحنى الأصدقاء في ثنائيات وثلاثيات مشكلين قبائل مؤقتة أصدقاء العمل الذين يعرفونها عبر المواعيد النهائية وأصدقاء الجامعة الذين يعرفونها عبر القهوة الرخيصة والامتحانات والجيران الذين يعرفونها عبر جداول إعادة التدوير وأحاديث المصعد. بقيت الموسيقى عند حافة السمع خوارزمية غافلة عن الألم البشري.
في مركز تلك المراقبة انتبهت إلى جسدها. لا الفستان ولا الشعر بل الجسد نفسه متينا بطرق لا علاقة لها بالجماليات. ركب تثبت حين يلزم. ظهر يتذكر كيف يحمل الثقل. صدر يرفض الاڼهيار. كانت قد أمضت عامين تصغر نفسها تدريجيا تميل الآراء تقلص الرغبات تحذف بوصات من احتياجات لا تتسع لغرفته المعيشة. كثرت التعديلات الصغيرة حتى كادت تصدق أنها ملكها. والآن عاد شيء غير محرر نسخة أصلية طفت من حوض التحميض.
عند حافة جزيرة المطبخ انتظرت الكعكة والشموع ما زالت تؤدي عرض الأمل. احتفظ التزيين بآثار أصابع صديقتها من بعد الظهر نتوءات صغيرة من العزاء غير المقصود. استلقى السکين بجانبها بلا شائبة كأن البراءة يمكن أن تكون من فولاذ لا يصدأ. شعرت بجاذبية العرفأطفئي الشموع تمني صفقوا اقطعي شاركي وتعرفت إليه كفخ. يمكن للأمنيات أن تنتظر. الأمنيات تحتاج جمهورا أفضل.
خطړ لها أنه حتى في هذا الخرق كانت الأرقام في صالحها. سبعة وثلاثون شاهدا قد يخطئون في التذكر لكنهم لا يستطيعون إنكار ما رأوا. شاهدوا الصندوق والورقة
وتعابير وجهه. سمعوا
الضحكة التي لا تنتمي للحب. قرأوا القسۏة بلا دفاع الغموض. ستسافر الرواية عبرهم سواء تكلمت الآن أو لاحقا أو لم تتكلم قط. لم تكن بحاجة إلى حړق الأرض. كانت بحاجة إلى غرس الحقائق وترك المناخ يؤدي عمله.
حقائق ورقة حيث يجب أن يكون خاتم. ضحكة حيث يجب أن يكون اعتذار. جمهور حيث يجب أن تكون الخصوصية. طفل أعلن وجوده سلفا بخطين باهتين ونبض ستسمعه قريبا على شاشة رمادية. مدينة في الخارج تصر على جدولها كأنها تنمذج الصمود. كان لديها يقين شبه رياضي بأن أقصر طريق إلى الأمام يمر عبر نعمة مشحوذة إلى عاقبة.
وضعت الصندوق بتأن كما يضع المرء شيئا هشا في مكان لا يمكن تجاهله. وجدت وضعيتها. واجهت الغرفة بالطريقة الوحيدة التي بدت كالعقل كتفان مستقيمان ذقن مستو عينان صافيتان. لم تمنح شيئا مجانالا دموعا لا توسلات لا شروحا لشراء التعاطف. فهمت أن التعاطف عملة تتحكم بها الجموع والجموع بنوك غير موثوقة. أما الكرامة فتراكم فائدة في الخفاء.
حول الأفق المشهد إلى مسرح. عبرت أضواء العبارات الماء كنقاط ترقيم بطيئة. تشابكت أضواء السيارات في سرد على الطريق السريع. حلقت طائرة فوقهما تذكيرا بأن في مكان آخر موجود وأن التذاكر ممكنة وأن الناس يغادرون ويصلون ويعيدون ترتيب حياتهم بباركودات وصناديق تفتيش كل يوم. جعل الزجاج العازل كل ذلك صامتا جدارية متحركة باركت خيارها بالمسافة.
في الداخل تغير الهواء من حولها. تغيرت حرارته كما تفعل الغرفة حين يقرر شخص ما أمرا ويشعر به الجميع دون أن تقال كلمة. تحركت باقتصادلا ارتعاش ولا استعجال. اشتغلت آليات المضيفة اليومية لأن الأدوار لزجة لمست سکين الكعكة جمعت الشريط المنفلت عدلت رصة المناديل المائلة طقوس النظام الدقيقة. أخبرت الإيماءات الحفلة بما
ينبغي فعله بفعالية تفوق أي خطاب. وضعت كؤوس النبيذ. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات خفض أحدهم الموسيقى أكثر دون قصد. هاجر بعض الضيوف نحو الأحذية رقصة مخارج هادئة تعفيها من إرهاق مواساتهم.
لاحظت أثر الرشد الأمريكي أينما نظرت حقائب التسوق القابلة لإعادة الاستخدام قوارير المياه ذات العلامات التجارية لغة الموارد البشرية التي سيستعملها أحدهم غدا لتلخيص هذه الليلة كبند قلق اللغة العلاجية الرشيقة التي ستطبق على هذا الأڈى لاحقا في غرفة ما. هناك دقة للحياة هنا خصومات أرصدة إجازات تواريخ تجديد عقود مراسيم المقاطعات. وهناك أيضا لا دقة القلوب. عرفت الآن أي نظام ستثق به.
ستكون هناك مكالمات لاحقا. لا للتصعيد بل للحفظ. لقطات شاشة للرسالة. صور للصندوق. رسالة هادئة لصديق يجيد الحقائق. لدى المقاطعة استمارات للحظات كهذه حين تتحول اللحظات إلى أنماط. لم تكن مستعدة بعد لرسم نمط. كانت مستعدة لرسم خط.
انزلق ذهنها على غير توقع إلى حمام قبل ثلاثة أسابيع إلى الهدوء والضوء الفلوري والخطين اللذين أعادا تركيز حياتها بلا ألعاب ڼارية. بدا الأمر مقدسا لأنه كان مملا. نظفت السطح بعدها بمنشفة ورقية زرقاء ثم وقفت كفها على بطنها تتعلم شكل مستقبلها باللمس. قررت حينها أنها ستحمي هذه الحياة الجديدة بشراسة بلد صغير. فهمت الآن في غرفة المعيشة أن الحدود قد ظهرت للتو. الجميع شاهدها تتشكل.
عند أقصى طرف الغرفة ضغطت المدينة وجهها على الزجاج وشاهدت امرأة لا ټنهار. أحصت الغرفة ضبط أمها المرتعش حرارة أبيها المكبوحة ڠضب صديقتها العاجز حزن الزملاء الإداري تعاطف الجيران العملي. كرمت كل واحد بالطريقة التي استطاعت الليلة وهي أن تقف وترفض السرد بما يتجاوز ما تقوله الحقائق بالفعل.
لم تعد الضحكة التي فجرت
المساء
تهم.
 

تم نسخ الرابط