ابويا بص لجواب قبولي
المنحة دي اسمها لوحده بيخلّي أي حد يحترمك غصب عنه.
ومن يومها
نبرة صوته اتغيرت.
بس أنا
كنت اتغيرت قبله.
عدت الأيام
وأنا في برنامج المتفوقين.
كنت بصحى بدري، أذاكر، أشتغل، وأثبت كل يوم إني مش صدفة
إني استحق.
وكل مرة كنت بشوف كلير
كانت بتبصلي نظرة غريبة.
مش كره
مش حب
حاجة في النص
يمكن أول مرة تشوفني منافسة.
وجي يوم التخرج
اليوم اللي كنت بحلم بيه من وأنا صغيرة.
لبست الروب
وحطيت وشاح الشرف الدهبي
وميدالية ستيرلينج كانت بتلمع على صدري.
وقفت وسط الطلبة
وبصيت حواليا
ولقيتهم.
بابا
ماسك الكاميرا
بس مش ليا.
كان مركز على كلير.
ماما
ماسكة بوكيه ورد أبيض كبير
أكيد ليها.
ابتسمت
بس الابتسامة دي كانت مختلفة.
مش زعل
ولا حتى وجع
كانت سلام.
وفجأة
صوت رئيس الجامعة قطع كل حاجة
والآن أقدم لكم الطالبة المثالية والحاصلة على منحة ستيرلينج لينا ويتاكر.
الدنيا سكتت
ثانية
اتنين
وبعدين
الملعب كله
انفجر تصفيق.
وقتها
بصيت ناحية أهلي.
بابا
نزل الكاميرا من إيده ببطء.
ماما
ابتسامتها اختفت
وحل مكانها صدمة.
كلير
كانت بتبصلي وكأنها أول مرة تشوفني.
طلعت على المنصة
ووقفت
إيدي كانت بتترعش شوية
بس صوتي؟
كان ثابت.
قلت
من أربع سنين حد قالي إني مش استثمار يستاهل
سكت شوية
وبعدين كملت
والنهاردة اتعلمت إن قيمتك مش بتتحدد بمين شافك قيمتك بتبدأ لما إنت تشوف نفسك.
الملعب سكت
وبعدين التصفيق رجع أقوى.
بس أنا
كنت سامعة صوت واحد بس
صوتي أنا.
بعد الحفلة
بابا جالي.
كان باصص لي بطريقة مختلفة.
وقال
ليه مقولتيش؟
بصيت له وقلت بهدوء
إنت عمرك سألت؟
سكت.
ماما كانت بتعيط
وقالت
إحنا ما كناش عارفين
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
كنتوا عارفين كفاية
كنتوا
وتقولولي اتصرفي
وأنا اتصرفت.
رفضت أرجع معاهم.
المرة دي
اخترت نفسي.
بعد تلات شهور
كنت في نيويورك.
شقة صغيرة
بس بتاعتي.
شغل جديد
وحياة أنا اللي بنيتها.
وفي يوم
بعت 10000 دولار تبرع لصندوق منح
للناس اللي زيي.
اللي محدش وقف جنبهم
بس وقفوا هم لنفسهم.
بابا كلمني بعدها.
صوته كان هادي ومكسور شوية.
قال
أنا آسف كنت غلطان.
سكت شوية
وبعدين قلت
ممكن نتكلم
بس مفيش حاجة هترجع زي الأول.
وقتها بس
فهمت.
أنا ما كنتش بدور على اعترافهم
ولا حبهم
ولا حتى
أنا كنت بدور على حاجة واحدة
حاجة لقيتها متأخر
بس لقيتها.
لقيت نفسي.
لقيت قوتي.
ولقيت
حريتي.