رواية كفاح الست زاهية مكتملة لجميع فصول بقلم فاطيما يوسف
واعي فلازم تكوني مقتنعه ان التعليم غيرك 180 درجه
كملت مناقشتها معاه
طبعا التعليم مهم لا غبار على كلامك لكن مش معنى ان احنا نبقى متعلمين اننا نكسر خاطر اللي قدامنا ونحطمه لما يكون النصيب منعه انه يكون منهم والدليل على كلامي انت يا يوسف متعلم ومعاك شهاده عاليه ووظيفه مرموقه وبالرغم من كده ما تعرفش يعني ايه جبر خاطر ما كنتش تعرف يعني ايه تعامل زوجتك بما يرضي الله ما كنتش تعرف يعني ايه بيت واسره واهتمام مع ان جاهلين كثير قوي ما يملكوش الشهاده لكن معيشين زوجاتهم كما الملكات بالظبط عرفت الفرق اللي انا أقصده
المناقشه احتدت ما بينهم وطبعا ما قدرش يوسف اني يتغلب علي كلامها وفي نهايه الحوار سمعت طلبه اللي خلاها قاعده مصدومه
بصراحه كده يا زاهيه انا عايز نرجع لبعض ونلم شملنا من جديد وابننا يتربى في وسطنا
رده زاهيه من غير ما تاخد وقت في التفكير
احنا سايبين بعض بقى لنا تلت سنين اشمعنا جاي دلوقتي !
انا مش موافقه ويا ريت ما تكررش طلبك تاني انت اتجوزت وعيشت حياتك وابني انا مش مقصره معاه واديك شايف بعينيك
حاول ياثر عليها لكن هي كانت عند موقفها ومش راضيه تتزحزح عنه ابدا ونهت الحوار ما بينهم
ومرت الايام وزاهيه دخلت كليه سياسه واقتصاد وابنها دخل المرحله الاعداديه وبقت منظمه نفسها وحياتها ابنها بيروح المدرسه وهي بتروح على الجامعه
ومركزه جدا في محاضراتها والكل طبعا كان مستغرب وحكيت لهم قصتها وفي منهم اللي كان عارف قصتها لانهم شافوها في الفيديوهات اللي اتعرضت وبقت مشهوره جدا في الجامعه والدكاتره تقريبا كلهم عارفينها
وبتحاول تثبت اجتهادها وبتضغط على نفسها جدا في مذاكرتها وطبعا ما بتسيبش ابنها بتراجع معاه على طول والحياه مستقره وماشيه وقدرت تخلص السنه الاولى بتقدير امتياز وكانت التالته على الدفعه
وفي السنه الثانيه ليها كانت قاعده في المحاضره بتاعتها دخل دكتور تقريبا عنده 45 سنه وبيديهم المحاضره وهي كانت مش بتبطل اسئله فلفتت انتباهه ليها
وتقريبا كل محاضراته بقى مركز معاها جدا لحد ما قرر يعرف قصتها بدون ما يعرف السبب اللي بيوجهه لكده واستغرب جدا لما عرف قصتها اللي بالنسبه له ولا في الخيال
ولقى نفسه في مره من المرات بينده عليها وبيطلبها لمكتبه يتناقش معاها في حاجه مهمه في المحاضره
زاهيه كانت مستغربه جدا فراحت مكتبه واستأذنت الدخول وطلب منها تقعد وسألها بصراحه
انا مش مصدق ان انت من سبع سنين بالظبط كنتي حاجه غير اللي انا شايفها قدامي معقولة إللي عرفته عنك صح
كانت حاسه بالخجل جدا من كلامه الصريح وجاوبته
ايوه يا دكتور اكيد كل اللي وصل لك صح
سالها سؤال تاني بنفس الصراحه
انا عرفت انك عندك ابن في إعدادي وانك مطلقه هل
رفعت حاجبها باندهاش من تدخله في حياتها الشخصيه مباشره وما اتكسفتش وقالت له
تقريبا دي حياتي الشخصيه وما ينفعش ان حضرتك تتكلم عنها
فلو حضرتك نادهلي نتعرف علي حياتي ومش علشان حاجة في الدراسة يبقي ملهوش لازمة
كان قاعد مندهش جدا من طريقتها الجريئه في الرد عليه وده طبعا يرجع لان سنها كافي انها تعرف ترد
وبقى قاعد مكسوف
جدا فقال لها بتوتر
انا ما اقصدش خالص يا مدام زاهيه انت فهمتي الكلام غلط خالص
كل الحكايه ان انا حسيت اني مشدود ناحيتك وانك مختلفه وشخصيه باين عليها قويه ومحترمه جدا فده اللي خلاني اتكلم معاكي بصراحه
زاهيه ردت عليه بنفس الجراءه
تمام يا دكتور انا مضطره امشي دلوقتي لان ابني زمان وراجع من مدرسته وما عنديش وقت اضيعه في الفاضي
بقي حاسس ان جبهته اتقصفت وبقى مش على بعضه وشه بقى باين عليه علامات العرق من كتر الكسوف واذن لها انها تقوم تمشي ومن ساعه المره دي وهو مركز معاها اكثر من الاول مع كل افعالها وحركاتها وبقى تقريبا بيفكر فيها زياده عن اللزوم
وهي كمان حست بتركيزه معاها وده اللي خلاها مستغربه جدا ولقى ان الطريق الصريح مع زاهيه هو احسن الحلول فطلب منها انهم يتقابلوا بره وهي طبعا رفضت رفض قاطع وفضل يتحايل عليها شويه وهم واقفين مع بعض لحد ما وافقت تقعد معاه في كافتيريا الجامعه
واول ما قعدوا اتكلم
انا هتكلم معاكي بصراحه على طول انا حاسس اني مشدود ليكي كل يوم عن اليوم اللي قبله ومن الاخر انا عايز اتجوزك
زاهيه كانت مصدومه من طلبه وما كانتش متوقعه اصلا لكن سالته
هو حضرتك ما اتجوزتش لحد دلوقتي
اتنهد احمد وجاوبها
كنت متجوز وزوجتي ماټت كان عندها مرض خطېر ما قدرناش نتغلب عليه ماټت من 10 سنين
حست ان هو موجوع جدا وهو بيتكلم عن مراته اللي ماټت وسالته تاني
طيب لما انت مقرر الجواز ايه اللي خلاك تستنى 10 سنين من بعد ما ماټت
جاوبها بكل توضيح
ما قدرتش اتخطى مۏتها بالسرعه اللي تخليني اتجوز على طول انا يا دوب لسه متعافي من حاډثه ۏفاتها وبقيت حاسس ان انسان طبيعي من سنتين تقريبا
عجبها جدا رده وحست انه كان بيحب مراته جدا وكملت اسئلتها
واضح ان انت كنت بتحبها جدا يا ترى كانت مميزاتها ايه علشان خاطر لحد دلوقتي لسه شايفه لمعه الوفاء في عينيك ليها
ابتسم احمد لما سالت السؤال ده وجاوبها بكل تلقائيه
هي ما كانتش جميله الشكل قد ما كانت جميله الروح قوي
ما كانتش معاها شهاده غير الثانويه وانا اتجوزتها على طول لكن لو جيتي تتكلمي معاها تحسي ان انت قاعده قدام موسوعه علم من كتر ما كانت بتقرا
ما كانتش الست اللي بتحب المظاهر لكن كانت جميله في مظهرها كانت ماليه عليا حياتي وبيتي
اڼصدمت من كلامه وحسيت ان هو بيتكلم عنها هي ويوسف مع الفارق ان هو كان بيحب مراته ومعتز بيها جدا وما كانش شايف انه قليله ابدا اما يوسف كان بيتعامل مع زاهيه كانها كائن غير موجود زيها زي الكنبه او الكرسي بيساعدوه في انه يستريح وبعد اما يقوم من عليهم ما لهمش
لازمه بالنسبه له
هي حاسه بالارتياح ناحيته خاصه ان عمره ما ضايقها بس هي مش في دماغها قرار الارتباط خالص واتكلمت معاه بكل وضوح
بس انا ما عنديش استعداد للارتباط انا مركزه لهدف معين لازم اوصل له وانت ومش هتلاقي معايا السعاده اللي انت عايزها لاني ما عنديش وقت
اتضايق جدا من ردها بالرفض السريع وطلب منها مهله تفكر وقال لها
ما تقلقيش انا مش من نوع
الرجاله اللي بتقف في طريق نجاح الست اللي معاها هتلاقيني جنبك ضهر وسند وعمري ما هعاتبك على تقصير
زاهيه كانت متلخبطه هي ما شافتش يوم حلو مع يوسف يعتبر ما عاشتش احساس الحب والاحتواء والحنان اللي اي ست بتعيشه وكلها سنتين وتخلص تعليمها وحتى لو كملت مشوارها برده هيجي عليها وقت وهتبقى وحيده فقررت انها تتكلم مع ابنها هي متعوده هي وهو الصراحه جدا مع بعض لكن طبعا هي مش تتخلى عنه فسالت احمد
بس انا عمري ما هقدر ابعد عن ابني ولا اعيش في مكان هو مش عايش فيه ولا اقدر ابعته لباباه ومرات باباه ابني هيفضل لحد ما اخلص رسالتي معاه عندك استعداد تشيل الشيله كلها
ابتسم احمد لما حس بطائفه امل منها وفي نفس الدقيقه جاوبها بكل صدر رحب
وايه المانع ان ابنك يعيش معانا انا ما عنديش اولاد للاسف ال 10 سنين اللي قضيتهم مع زوجتي كان اغلبهم مرض وتعب ليها وكانت بتاخد علاج يمنع عنها الحمل والخلفه وانا كنت راضي فهبقى سعيد جدا بوجود ابنك وسطنا وهكون أب تاني ليه
كان بيسدد قدامها كل حلول الرفض والتهرب من الموضوع وفي نهايه الحوار ما بينهم قالت له انها محتاجه وقت طويل تفكر وهترد عليه وهو طبعا سمح لها بالمساحه الكافيه ووعدها انه هيستناها مهما طال الوقت
ومرت الايام وهي بتفكر مع حالها قبل ما تبلغ ابنها باي حاجه ولحد ماحطت الموضوع كله قدام عينيها ولقيت ان هو مناسب جدا في السن وفي الظروف وفي الاخلاق لانها سالت عنه في الجامعه وعرفت ان هو بني ادم محترم جدا وفي حاله وما فيش حد بيشتكي منه خالص
وقررت انها تستشير اقرب اتنين ليها صاحبتها وابنها هم دول بيحضروا معاها كل قراراتها وبالفعل جمعتهم وعرضت عليهم الموضوع وصاحبتها فرحت جدا وقالت لها
انا شايفه يا زاهيه ان هو فرصه مناسبه جدا ليكي وظروفه كلها متوافقه
بصت لابنها لقيته محتار هو دلوقتي في تانيه اعدادي وهي معوده في المناقشه في كل مواضيع حياتهم وموسعه مفهوم الادراك عنده وطبعا هو استوعب اللي هي قالته ورد عليها وهو على نفس الحيره
طب وانا يا ماما لو حضرتك تممتي الموضوع ده انا هعيش مع بابا
شافت الحيره والۏجع في عينيه قامت من مكانها وخدته وطمنته
لا يا حبيبي انا عمري ما هسيبك ولا هعيش بعيد عنك ثانيه واحده والمكان اللي انا موجوده فيه هتسبقني قبل ما انا ادخله وعمري ما هتخلى عنك ابدا ولو اضطريت ما تجوزش ابدا علشان اكون جنبك مش هعملها ولو ما وافقتش برده مش هعملها
ابنها ارتاح جدا لكن حس بالغيره من دخول راجل تاني حياتهم اي نعم هو مفتقد الاب اللي ما بيسالش عنه خالص لكن جواه حاجه مخوفاه لحد ما سمع صاحبه والدته بتقول له
شوف يا قلبي انت كبير وعاقل انك تستوعب الكلام اللي انا هقوله لك كله انت مسيرك هتكبر وهتتجوز وهيبقى عندك عيله واسره ووالدتك هتبقى لوحدها بس هيكون سنها كبر وفرصها في الجواز قلت وانا شايفه ان الدكتور ده مناسب ليها جدا وطالما وافق على وجودك معاهم انا شايفه انك تبارك لماما وتشجعها كمان
وبعد محاورات طويله ما بينهم قام باس راس والدته واخدها بين احضانه
وبلغها بموافقته وطلب منها انها تتعجل
كمان بالجواز قبل الدراسه ما تبدا وينشغلوا بيها هي كانت خلصت امتحاناتها للسنه التانيه ومن فتره للتانيه بتروح الكليه تشوف النتيجه
ومرت الايام وهي لسه ما ردتش لحد ما نتيجهها ظهرت ونزلت الجامعه وكان معايا ده التالتة على دفعتها وكانت في قمه الانبساط وشافها احمد وراح عليها وطلب منها يقعدوا مع بعض وسالها عن رايها وردت بابتسامه هاديه
انا موافقه يا دكتور بس عايزه منك وعد
اؤمريني يازاهية
توعدني إنك تحافظ عليا ومتجرحنيش
أوعدك من كل قلبي اني عمري ماهأذيكي بقول ولا فعل ولا حتي نظرة ده إنتي هتبقي وصية رسول الله
اوعي تكون بتجر رجلي لحد ما وافق وساعتها تقلب وحش
طيب والله أنا أطيب مما تتخيلي ولما نتجوز وتعيشي معايا هتعرفي إني مسالم جدا
واتجوزت زاهية وأحمد وخبر جوازهم بالنسبه ليوسف كان الصدمة لأنه متوقعش إن زاهية الجاهلة إللي رماها وقسي عليها تتجوز دكتور جامعي
وأحمد كان ونعم الزوج بالنسبة لزاهية وكان داعم وسند ليها ووقف جنبها لحد ما خلصت جامعتها وحضرت الماستجير والدكتوراه ولتفوقها العلمي وأبحاثها إللي فريدة من نوعها قدرت زاهية إنها تبقي مرشحة لمهنة سفيرة وكان أحمد فخور بيها جدا
وابنها كان متفوق ومسابتهوش لحد مادخل كلية طيران حلمه إللي كان بيحلم بيها
وانقلبت حياة زاهيه الجاهلة لزاهية السفيرة اللي الكل بقي عارف قصتها لما استضافوها في برنامج تلفزيوني
كفاح زاهية
انتهي الاسكريبت
فاطيما يوسف