قصة كل ليلة، كان زوجي ينام في غرفة ابنتنا

لمحة نيوز

جلست أمام شاشة الكمبيوتر، يدي ترتجف والقلب يكاد يتوقف. الكاميرا كانت تسجّل كل حركة في غرفة إيما أثناء نومها، وكل ثانية فيها كانت مليئة بالرهبة والشك. رأيت إيفان يقترب من السرير، ينحني بهدوء كما لو أنه لا يريد أن يوقظها، ثم وضع يده على كتفها برفق… لكنه لم يكن يحاول تهدئتها فقط.

في البداية حاولت تبرير الأمر: “ربما يحاول مجرد الاطمئنان عليها”. لكن شيئًا في حركته، طريقة إيماء رأسه، وطول الوقت الذي ظل فيه بجانبها، جعل قلبي يتجمد.

ثم توقفت اللقطة فجأة عند لحظة، كان فيها إيفان يهمس بكلمات لم أفهمها. صوته منخفض جدًا، لكنه بدا غير طبيعي، كأنه يكرر طقوسًا غريبة أو تعويذة. أغمضت عينيّ

لحظة، وأعدت تشغيل الفيديو ببطء. نعم، كان يهمس، وكان إيما تبتسم ابتسامة غريبة، لم أرَها من قبل، وكأن شيئًا ما يسري فيها وليس طبيعيًا.

عدت لتشغيل التسجيل بدقة أكبر، وزادت دقات قلبي بشكل لا يمكن السيطرة عليه. رأيت إيفان يخرج من الغرفة بعد دقائق، ويترك إيما نائمة بسلام، لكن ما لاحظته بعد قليل جعلني أصاب بالذهول.

على السرير، كانت إيما تتحرك بشكل غريب، وكأن هناك قوة خفية تتحكم بجسدها. عيناها كانت مفتوحتين ولكن بدون وعي كامل، تتبع حركات غير مرئية في الغرفة، وجسدها يهتز برفق مع تلك الحركة الخفية.

حاولت أن أهدئ نفسي، قلت لنفسي إنني ربما أتخيل الأمور، أو أن الكاميرا تعطي تأثيرات

بصرية غريبة في الإضاءة المنخفضة. لكن في نفس اللحظة، ظهر ظل على الجدار—ظل يشبه شخصًا واقفًا، لم يكن موجودًا عندما ركبت الكاميرا لأول مرة.

ارتجفت بالكامل، وبدأ شعور بالخوف يتسرب إلى أعماقي. لم أستطع حتى الصراخ أو التحرك. كان كل شيء في الفيديو يؤكد أن هناك شيء ما يحدث خلف ظهورنا، شيء غريب، شيء يتجاوز المنطق البشري.

التسجيل الأخير كان الأقسى. رأيت إيفان يعود إلى الغرفة بعد منتصف الليل مرة أخرى، لكنه هذه المرة لم يقترب من إيما فقط. كان يحمل كتابًا قديمًا، صفحة تلو الأخرى، يقرأ بصوت منخفض وكأن الكلمات تحمل قوة غريبة.

وما جعل قلبي يتوقف هو أن إيما استجابت بشكل غير طبيعي، أجسادها

تتمايل، وعيناها تتوهجان بضوء خافت، كأن شيئًا غريبًا يسري فيها. وفي لحظة قصيرة، وجهها التفت إليّ عبر الكاميرا، ونظرت إليّ بنظرة لم أر مثلها من قبل، نظرة تحمل خوفًا ومعرفة لا تناسب عمرها الصغير.

وقفت من مكاني أرتجف، أبحث عن سبب، عن تفسير منطقي، لكن لم أجد. شعرت أن حياتي كلها قد تغيّرت في لحظة، وأن كل ما اعتقدت أنه سلام وأمان كان مجرد قناع.

في تلك اللحظة، وصلت رسالة على هاتفي:
“أعرف أنك تشاهدين… وحان الوقت لتعرفي الحقيقة بالكامل.”

وقفت أمام الشاشة وأنا أصاب بالدوار، أعلم أن ما سيحدث بعد قليل سيكشف عن أسرار لم يكن بمقدوري أن أتصورها، وأني سأكون مضطرة لمواجهة شيء أقوى من أي

خوف شعرت به في حياتي.

تم نسخ الرابط