في ليلة باردة عاصفة وبينما كان طبيب
في ليلة باردة عاصفة، وبينما كان طبيب يناوب في طوارىء المستشفى الصغير، دخلت سيّدة كبيرة مجهدة ومريضة، يظهر من ملابسها وضعها الماديّ البسيط، ودخل معها شاب في العشرينات من عمره، أخذ الزمن منه أيضًا إبتسامته وجزء من صحته، وتبدو عليه قلّة النّوم.
سأل الطبيب المرأة: ما بك يا سيّدتي ما الّذي يؤلمك؟
أعتقد أن السكر والضغط مرتفعان
حسنًا، فلنكشف عليك في هذه الأثناء، رنّ هاتف الشاب فخرج من غرفة الكشف معتذرًا بأدب ليردّ على المكالمة لأنّها مهمة بعد قليل عاد وعينيه مغرورقة بالدموع من دون أن يقول
ما هي إلا دقائق حتى دخل الشاب ومعه الأنسولين وفي نفس الوقت، رنّ جرس الهاتف خاصته فخرج ليردّ عليه وهذه المرة عاد وعلى وجهه ابتسامة وهو يقول "الحمدلله، أشكرك يا رب"،سأله عن الموضوع فقال "أنا أعمل هنا وحدي في هذه البلاد، وزوجتي في بلد آخر، وهي حامل بعد ٧ سنين زواج واليوم موعد ولادتها، ڼزفت كثيرًا؛ في الاتّصال الأول، قالوا لي إنّ حالتها خطړة وتحتاج إلى ډم ولا يوجد من فئة دمّها في ذاك المستشفى وأنا في طريقي إلى الصيدليّة لأجلب
في ذهول قال له الطبيب "الخير الّذي فعلته مع هذه السّيّدة عاد إليك بالخير على عائلتك"
وما جزاء الإحسان إلا الإحسان
سبحان الله العظيم