انا واختي اتربينا في دار الايتام
أنا وأختي الصغرى ميا اتربينا في دار أيتام عمرنا ما عرفنا والدينا البيولوجيين اتجبنا هناك وإحنا صغار أوي لدرجة إن وشوشهم ضاعت من دماغنا من يوم ما فاكرة نفسي كان دايما إحنا اتنين بس ماسكين في بعض في عالم كبير علينا أوي وبعدين جه يوم كل حاجة اتقلبت كنت عندي تمن سنين جه عيلة عايزة تتبنى طفل من الأول قالوا صريح إحنا عايزين طفل واحد بس مش اتنين ولسنين محدش كان موافق ياخدنا مع بعض فأنا اتاخدت ميا لأ لسه فاكرة اللحظة دي كويس كانت بټعيط جامد ماسكة هدومي ومش عايزة تسيبني أنا ووعدتها إن يوم من الأيام هرجع لها أنا كنت مش عايزة أروح بس القرار ماكانش بإيدي كبرت وأنا بدور عليها من غير توقف بعدين دار الأيتام قالتلي إنها اتتبنت برضه واسمها اتغير خالص ده كل المعلومات اللي عرفوا يدوهالي كل محاولة بحثي كانت بتقف عند صمت عدت ٣٢ سنة أنا عملت حياتي عيلة شغل مسؤوليات بس ميا عمرها ما خرجت من قلبي الأسبوع اللي فات وأنا مسافرة لشغل في مدينة تانية وقفت في سوبرماركت بعد يوم طويل ومتعب شفت بنت صغيرة عمرها
بدونها وأنا أبصت لها وشفت نفس البنت اللي كنت أعشقها زمان قلبها دافئ عيونها مليانة دموع وبنفس الوقت ضحكة صغيرة قالتلي أنا عارفة إنك هترجعيلي يوم من الأيام وأمسكت إيدي أكتر من غير توقف الأم وقفت تتفرج علينا وعينيها مليانة دموع برضه قلبي بدأ يهدأ شويه وأنا حاسة إن كل الأيام اللي ضاعت راحت دلوقتي وكل لحظة بحث وكل دمعة فاتت عندها معنى عشان اللحظة دي اللحظة اللي إحنا فيها كلنا مع بعض أخيرا بعد ٣٢ سنة حسيت إن الدنيا كلها رجعت ليا كل الألم كله اتحول لفرحة كل الوحدة اتحولت وكل يوم بعيد عن بعض اتحول لليوم ده اللي واقفين فيه كلنا جنب بعض ومش فارقة الدنيا حوالينا إزاي بس إحنا رجعنا لبعض أنا وميا وأمها وكل حاجة ضايعة رجعت تاني في لحظة واحدة
بعد ما ميا لأول مرة بعد ٣٢ سنة وقفنا كده كلنا متشابكين وأنا حاسة كل حاجة حواليا اختفت السوبرماركت كله بقى ضبابي قدامي وكل اللي موجود هو إحساس الرجوع والدفء اللي ملأ قلبي الأم كانت واقفة قدامنا بعينيها مليانة دموع وفرحة وحسيت إن كل التعب وكل الانتظار اللي فات كان ليه معنى دلوقتي بصيت لميا وأنا مش قادرة أصدق إنها قدامي شعرت إنها كبرت بس
في نفس